السيد مصطفى الخميني

313

الطهارة الكبير

البالغ صبيا ذكرا ، فإن بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس " ( 1 ) . وهذا هو المحكي عنه ، ولا يوجد حكاية القول بطهارة بول الرضيع عنه ، كما يعرب عنه ما استدل به على ذلك ، أو يستدل له . نعم ، ما حكي عن داود هي طهارة بول الصبي ما لم يتغذ بالطعام ، وما حكي عنه ( قدس سره ) طهارته ما لم يأكل اللحم ، وهذا غير موافق لما استدل به ، أو استدل له ، كما لا يخفى . والذي هو الاشكال : أن الاجماعات غير مطلقة معاقدها لشموله ، وإجماع السيد ( 2 ) في خصوصه منقول ، ومستنده إطلاق الأخبار ، أو إلغاء الخصوصية ، وفي إطلاقها إشكال ، لانصراف كلمة " ما لا يؤكل " عن الانسان . نعم ، المطلقات الآمرة بالغسل إما منصرفة إلى بول الانسان ، أو هو القدر المتيقن منها ، وكثرة الابتلاء ببول الصبي ، تورث ظهورها في شموله . بل المسألة لا تحتاج إلى الدليل ، لأنه لو كان طاهرا لكان بينا ، فما قد يتمسك ببعض الأخبار في المسألة ( 3 ) ، لو سلمنا نقاوة أسنادها وسلامة دلالتها ، لما كان كافيا . والشبهة في تلك المطلقات من ناحية أنها في مقام بيان حكم النجس ، مندفعة بترك الاستفصال مع كثرة الابتلاء . وتوهم تمامية سند طائفة منها ، وسلامة دلالتها ، مثل ما رواه

--> 1 - مختلف الشيعة : 56 / السطر 28 . 2 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 217 / السطر 8 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 718 ، مختلف الشيعة : 56 / السطر 31 ، وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 4 .